الشيخ باقر شريف القرشي

324

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

لاختياره فلذا سلمه إليه وهو اعتذار مهلهل ، فان اللازم كان اجراء التحقيق معه حتى يستبين له الامر . استجابة يزيد بن مسعود : واستجاب الزعيم الكبير يزيد بن مسعود النهشلي إلى تلبية نداء الحق فاندفع بوحي من ايمانه وعقيدته إلى نصرة الامام ، فعقد مؤتمرا عاما دعا فيه القبائل العربية الموالية له وهي : 1 - بنو تميم 2 - بنو حنظلة 3 - بنو سعد ولما اجتمعت هذه القبائل ، انبرى فيهم خطيبا ، فوجه خطابه أولا إلى بني تميم فقال لهم : " يا بني تميم : كيف ترون موضعي فيكم ، وحسبي منكم ؟ ! " وتعالت أصوات بني تميم ، وهي تعلن ولاءها المطلق ، واكبارها له قائلين بلسان واحد : " بخ بخ ! ! أنت والله فقرة الظهر ، ورأس الفخر حللت في الشرف وسطا ، وتقدمت فيه فرطا . . " وسره تأييدهم فانطلق يقول : إني جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم ، وأستعين بكم عليه . . " واندفعوا جميعا يظهرون له الولاء والطاعة قائلين : " إنا والله نمنحك النصيحة ، ونجهد لك الرأي فقل حتى نسمع "